الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
11
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
ورفعه عنده على أعلى الأسرّة - وسمعت أسماء سادات سلسلة الطريقة الجليلة ؛ جعلت أتشوّف للوقوف على تراجم أحوالهم المقدّسة مدة غير قليلة ، وإذ لم أرها مجتمعة باللغة العربية في كتاب واحد لأن أكثرهم من بلاد الفرس والهند وتلك المعاهد ؛ عزمت - وما أنا للعزم بألف - سنة ثلاث وثلاثمائة وألف ؛ على أن أجمع أحوال من ترجموه ، وأخدم بالترجمة من لم يخدموه ؛ بادئا بالمبدأ الفيّاض « 1 » وخاتما بسيدي الوالد راجيا منه تعالى في ذلك تقدير التيسير ، وهو على جمعهم إذا يشاء قدير ؛ فاستحضرت لتلك الخدمة كتبا مهمّة جمّة مثل : « طبقات الأولياء » للعارفين الشيخ عبد الوهاب الشعراني « 2 » ، والشيخ عبد الرؤوف المناوي « 3 » . و « مجمع الأحباب » « 4 » مختصر « الحلية » لشمس الدين الشيخ محمد بن الحسن الحسيني الشافعي . و « النفحات » للعارف الكبير ملّا عبد الرحمن الجامي النقشبندي ، وهو
--> ( 1 ) قوله : ( بالمبدأ الفياض ) ، أي : الحضرة المحمدية التي يفيض اللّه - سبحانه - عليها ، ثمّ منها لمن شاء من عباده ، فالإسناد إليها مجازي لأنه في مقام الحكمة الشرعية ، والتي تستدعي الأدب مع السبب مع اعتقاد عدم تأثيره ، وأداء الشكر بالفرق الظاهر . قال تعالى : وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ . وقال عليه الصلاة والسلام : « من لم يشكر الناس لم يشكر اللّه » . وقال الصديق لعائشة رضي اللّه عنهما : ( قومي اشكري رسول اللّه ) . ( ع ) ( 2 ) عبد الوهّاب بن أحمد بن علي ( 898 - 973 ه ) ويقال له : الشعراوي ، من علماء الصوفية ، ولد في قلقشند بمصر ، وتوفي في القاهرة - « الأعلام » ( 4 / 180 ) . ( 3 ) المناوي : محمد عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي القاهري ( 952 - 1031 ه ) ، من كبار العلماء بالدين والفنون ، انزوى للبحث والتصنيف . له نحو ثمانين مصنفا ، عاش وتوفي في القاهرة . « الأعلام » ( 6 / 204 ) . ( 4 ) « مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب » . ويقال له : « مجمع الأخبار في مناقب الأخيار » لمحمد بن حسن بن عبد اللّه الحسيني الشافعي ( 000 - 776 ه ) . « كشف الظنون » ( 2 / 1596 ) .